محمد الريشهري

493

موسوعة معارف الكتاب والسنة

كما أنّ فداحة المهر تؤدّي إلى الأحقاد والعداوات في الأُسرة : تَياسَروا فِى الصَّداقِ ، إنَّ الرَّجُلَ يُعطِي المَرأَةَ حَتّى يَبقى ذلِكَ في نَفسِهِ عَلَيها حَسيكَةً . « 1 » وجاء في موضعٍ آخر : لا تُغالوا بِمُهورِ النِّساءِ ، فَتَكونَ عَداوَةً . « 2 » 3 . الزواج بدوافع معارضة للقيم سبقت الإشارة إلى أنّ أوّل أدب من آداب تشكيل الأُسرة هو صحّة دوافعها ، ولذلك فقد ذمّ الزواج بهدف دعم العشيرة ، التظاهر ، طلب الشهرة ، واستغلال الثروة أو المركز العائلي للزوج ، واعتبر عملًا مذموماً يتعارض مع القيم . « 3 » والموضوع الملفت للنظر هنا أنّ عدم الالتزام بهذا الأدب ، يعتبر آفة لكيان الأُسرة والممهّد لانهيارها ، وقد روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : لا تُزَوِّجُوا النِّساءَ عَلى قَراباتِهِنَّ ، فَإنَّهُ يَكونُ مِن ذلِكَ القَطيعَةُ . « 4 » كما روي عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : مَن تَزَوَّجَ امرَأَةً لِعِزِّها لَم يَزِدهُ اللَّهُ إلّاذُلّاً ، ومَن تَزَوَّجَها لِمالِها لَم يَزِدهُ اللَّهُ إلّافَقراً ، ومَن تَزَوَّجَها لِحَسَبِها لَم يَزِدهُ اللَّهُ إلّادَناءَةً . ومَن تَزَوَّجَ امرَأَةً لَم يَتَزَوَّجها إلّالِيَغُضَّ بَصَرَهُ ، أو لِيُحصِنَ فَرجَهُ ، أو يَصِلَ رَحِمَهُ ، بارَكَ اللَّهُ لَهُ فيها وبارَكَ لَها فيهِ . « 5 » وجاء في روايةٍ عن الإمام الصادق عليه السلام :

--> ( 1 ) . راجع : ص 472 ح 2221 . ( 2 ) . راجع : ص 472 ح 2222 . ( 3 ) . راجع : ص 288 ( الفصل الأوّل / آداب تأسيس الأُسرة ) . ( 4 ) . راجع : ص 473 ح 2224 . ( 5 ) . راجع : ص 289 ح 1700 .